٣٦وقوله جل وعز { والبدن جعلناها لكم من شعائر اللّه } وقرأ ابن أبي إسحق { والبدن } { والبدن } والمعنى واحد قال مجاهد قيل لها بدن للبدانة قال أبو جعفر البدانة السمن يقال بدن إذا سمن وبدن إذا أسن فقيل لها بدن لأنه تسمن وقوله جل وعز { لكم فيها خير } وقرأ الحسن وزيد بن أسلم والأعرج صوافي روى نافع عن ابن عمر { فاذكروا اسم اللّه عليها صواف } قال قياما مصفوفة وروى أبو ظبيان عن ابن عباس فاذكروا اسم اللّه عليها قال بسم اللّه واللّه أكبر اللّهم منك ولك قال وصوافن قائمة على ثلاث قال قتادة معقولة اليد اليمنى قال الحسن وزيد بن أسلم صوافي أي خالصة للّه من الشرك قال أبو جعفر صواف جمع صافة وصافة مصفوفة ومصطفة بمعنى واحد وصوافن جمع صافنة يقال للقائم صافن ويستعمل لما قام على ثلاث وصوافي جمع صاف وهو الخالص أي لا تذكروا عليها غير اسم اللّه جل وعز حتى تكون التسمية خالصة اللّه جل وعز ثم قال جل وعز { فإذا وجبت جنوبها } قال مجاهد أي خرت الى الأرض ثم قال جل وعز { فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر } قال أبو جعفر أحسن ما قيل في هذا وهو الصحيح في اللغة أن ابن عباس وسعيد بن جبير والحسن قالوا { القانع } الذي يسأل { والمعتر } الذي يتعرض ولا يسأل وقال مالك بن أنس أحسن ما سمعت أن القانع هو الفقير وأن المعتر هو الزائر وقال أبو جعفر يقال قنع الرجل يقنع قنوعا فهو قانع إذا سأل وأنشد أهل اللغة لمال المرء يصلحه فيغني مفاقرة أعف من القنوع وروي عن أبي رجاء أنه قرأ{ وأطعموا القنع } ومعنى هذا مخالف للأول يقال قنع الرجل إذا رضي فهو قنع وروى عن الحسن أنه قرأ{ والمعتري } معناه كمعنى المعتر يقال اعتره واعتراه وعراه إذا تعرض لما عنده أو طلبه |
﴿ ٣٦ ﴾