٤٠

 وقوله جل وعز { الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق }

 روى علي بن الحكم عن الضحاك قال هو النبي صلى اللّه عليه وسلم ومن خرج معه من مكة

ثم قال جل وعز { إلا أن يقولوا ربنا اللّه }

 هذا عند سيبويه استثناء ليس من الأول

 وقال غيره المعنى إلا بأن يقولوا ربنا اللّه على البدل

  ثم قال جل وعز { ولولا دفع اللّه الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم اللّه كثيرا }

 حدثنا سعيد بن موسى ب ( قرقيسياء ) قال حدثنا مخلد بن مالك عن محمد بن سلمة عن خصيف قال

 أما الصوامع فصوامع الرهبان

 وأما البيع فكنائس النصارى

 وأما الصلوات فكنائس اليهود

 وأما المساجد فمساجد المسلمين

 قال أبو جعفر والمعنى على هذا لولا أن اللّه جل وعز يدفع بعض الناس ببعض لهدم في وقت كل نبي المصليات التي يصلي فيها

 وقيل { يذكر فيها اسم اللّه كثيرا } راجع إلى المساجد خاصة هذا قول قتادة

 فأما قوله { وصلوات } والصلوات لا تهدم ففيه ثلاثة أقوال

 قال الحسن هدمها تركها

 قال الأخفش هو على إضمار أي وتركت صلوات

 وقال أبو حاتم هو إن شاء اللّه بمعنى موضع صلوت

 وروي عن عاصم الجحدري أنه قرأ{ وصلوب } بالباء المعجمة من تحت

 وروي عنه أنه قرأ{ وصلوت } بضم الصاد والتاء معجمة بنقطتين وقال هي للنصارى

 وروي عن الضحاك أنه قرأ{ وصلوث } بالثأء معجمة ولا أدري أفتح الصاد أم ضمها

 إلا أن الحسن قال { وصلوات } هم كنائس اليهود وهي بالعبرانية صلوثا

﴿ ٤٠