١٠وقوله جل وعز { وأصبح فؤاد أم موسى فارغا } آية قال أبو جعفر فيه أربعة أقوال أ منها ما حدثنا أحمد بن محمد البراثي قال حدثنا عمرو بن الهيثم عن يونس بن أبي اسحق عن أبيه عن عمرو بن ميمون عن عبد اللّه بن مسعود في قوله تعالى { وأصبح فؤاد أم موسى فارغا } قال فرغ من كل شيء في الدنيا إلا من ذكر موسى صلى اللّه عليه وسلم ب قال أبو جعفر وكذا قال ابن عباس وأبو عبيدة وأبو عمران الجوني والحسن ومجاهد وعكرمة وقتادة والضحاك ج وقال الكسائي { فارغا } أي ناسيا ذاهلا كما يقال لمن لم تقض حاجته فرغ وللميت قد فرغ وأنكر الكسائي أن يكون المعنى فارغا من كل شيء إلا من ذكر موسى وليس المعنى عليه وقال الأخفش سعيد { وأصبح فؤاد أم موسى فارغا } من الوحي { إن كادت لتبدي به } أي بالوحي د وقال أبو عبيدة { وأصبح فؤاد أم موسى فارغا } أي من الحزن لما علمت أنه لم يغرق قال أبو جعفر أصح هذه الأقوال الأول والذين قالوه أعلم بكتاب اللّه جل وعز وإذا كان فارغا من كل شيء إلا من ذكر موسى فهو فارغ من الو وقولهم قد فرغ الميت من هذا أي فرغ مما يجب عليه أن بعلمه وقول أبي عبيدة فارغا من الغم غلط قبيح لأن بعده { إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها } وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال كادت تقول واإبناه قال أبو جعفر ومعنى { ربطنا } شددنا وقوينا قال قتادة { لولا أن ربطنا على قلبها } أي ربطنا على قلبها بالإيم |
﴿ ١٠ ﴾