٢٣وقوله جل وعز { ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون } أي جماعة { ووجد من دونهم امرأتين تذودان } وفي قراءة عبد اللّه ودونهم امرأتان حابستان فسألهما عن حبسهما فقالتا لا نقوى على السقي مع الناس حتى يصدروا ومعنى { تذودان } فيما روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس تحبسان وروى سفيان بن أبي الهيثم عن سعيد بن جبير { تذودان } قال حابستان وروى هشيم عن حصين عن أبي مالك { ووجد من دونهم امرأتين تذودان } قال تحبسان غنمهما حتى يفرغ الناس فتخلو لهم البئر قال أبو جعفر وهذا قول بين يقال ذاد يذود إذا حبس وذدت الشيء حبس ثم يحذف المفعول إما إيهاما على المخاطب وإما استغناء بعلمه ومذهب قتادة أنهما كانتا تذودان الناس عن غنمهما والأول أولى لأن بعده { قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء } ولو كانتا تذودان عن غنمهما الناس لم تخبرا عن سبب تأخر سقيهما إلى أن يصدر الرعاء { قال ما خطبكما } أي ما حالكما وما أمركما { قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء } ومن قرأ بضم الياء { يصدر } حذف المفعول أي حتى يصدروا غنمهم { وأبونا شيخ كبير } والفائدة في هذا أنه لا يقدر على السقي لكبره فلذلك خرجنا ونحن نساء |
﴿ ٢٣ ﴾