٥٦

 وقوله جل وعز { إنك لا تهدي من أحببت ولكن اللّه يهدي من يشاء } أية 

 روى الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبيه قال جاء أبو جهل بن هشام وعبد اللّه بن أبي أمية بن المغيرة إلى أبي طالب في العلة التي مات فيها وجاء النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال يا عم قل لا إله إلا اللّه كلمة أحاج لك بها عند اللّه جل وعز فقال له أبو جهل يا أبا طالب أترغب عن دين عبد المطلب فكان آخر ما قال لهما هو على ملة عبد المطلب فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم لا أدع الاستغفار لك

 فأنزل اللّه جل وعز { إنك لا تهدي من أحببت }

 ونزل فيه { ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى }

 قال أبو جعفر يجوز أن يكون معنى { من أحببت } أن تهدي

 ويجوز أن يكون المعنى من أحببت لقرابته

 ثم قال جل وعز { ولكن اللّه يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين } آية

 أي اللّه أعلم بمن يستحق الهداية ممن يستحق الغواية وللّه الحكمة التا

﴿ ٥٦