٣٠

 وقوله جل وعز { فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة اللّه التي فطر الناس عليها } آية 

 الفطرة ابتداء الخلق ومنه { فاطر السماوات } ومنه فطر ناب البعير ومنه فطرت البئر أي ابتدأت حفرها

 أي ابتدأ خلقهم على أنهم يعلمون أن لهم خالقا ومدبرا

 وفي الحديث عن النبي صلى اللّه عليه وسلم كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه هما اللذان يهودانه وينصرانه

 قال الأوزاعي وحماد بن سلمة هذا مثل قوله تعالى { وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم }

 والمعنى على هذا كل مولود يولد على العهد الذي أخذ عليه

 وفي الحديث أخرجهم أمثال الذر فأخذ عليهم العهد فكل مولود يولد على ذلك العهد وإن نسب عبادته إلى غير اللّه جل وعز أو ووصفه بغير صفته حتى يكون أبواه يعلمانه اليهودية والنصرانية

 وقيل على الخلقة التي تعرفونها لا تميز شيئا

 وقال عبد اللّه بن المبارك هذا لمن يكون مسلما

 يذهب إلى أنه مخصوص

 وقال محمد بن الحسن هذا من قبل أن تنزل الفرائض ويؤمر بالجهاد

 قال أبو جعفر وأولاها القول الأول وهو قول أهل السنة وهو موافق للغة

 ولا يجوز أن يكون منسوخا لأنه خبر ولا يكون خاصا وإنما أشكل معنى الحديث لأنهم تأولوا الفطرة على الإسلام وإنما هي ابتداء الخ

﴿ ٣٠