٢٧

 وقوله جل وعز { ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات اللّه } آية 

 في رواية أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد عن ابن عباس قال قالت اليهود للنبي صلى اللّه عليه وسلم بلغنا أنك تقول { وما أوتيتم من العلم إلا قليلا }

فهذا لنا أو لغيرنا فقال صلى اللّه عليه وسلم للجميع فقالوا أما علمت أن اللّه أعطى موسى التوراة وخلفها فينا ومعنا فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم التوراة وما فيها من الأنباء في علم اللّه جل وعز قليل فأنزل اللّه { ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات اللّه } إلى تمام ثلاث آيات

 قال أبو جعفر فقد تبين أن الكلمات ههنا يراد بها العلم وحقائق الأشياء لأنه علم قبل أن يخلق الخلق ما هو خالق في السموات والأرض من شيء وعلم ما فيه من مثاقيل الذر وعلم الأجناس كلها وما فيها من شعرة وعضو وما في الشجرة من ورقة وما فيها من ضروب الخلق وما يتصرف فيه من ضروب الطعم واللون فلو سمى كل دابة وحدها وسمى أجزائها على ما يعلم من قليلها وكثيرها وما تحولت عليه في الأحوال وما زاد فيها في كل زمان وبين كل شجرة وحدها وما تفرعت عليه وقدر ما ييبس من ذلك في كل زم

 ثم

كتب البيان عن كل واحد منها على ما أحاط اللّه عز وجل من

 ثم كان البحر مدادا لذلك البيان الذي بين اللّه عز وجل تلك الأشياء يمده من بعده سبعة أبحر لكان البيان عن تلك الأشياء أك

﴿ ٢٧