١٦

 ثم قال جل وعز { فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم }

 أي فأعرضوا عن أمر اللّه جل وعز وشكره فأرسلنا عليهم سيل العرم

 قال عطاء العرم اسم الوادي

 وقيل هو الجرذ الذي أرسل عليهم

 روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس العرم الشديد

 وقيل هو المطر العرم أي الشديد

 وقال قتادة أرسل اللّه عليهم جرذا فهدم عرمهم يريد بالعرم السكر قال فغرق جناتهم وخرب أرضهم عقوبة لهم

 وهذا أعرف ما قيل في معنى { العرم }

 يقال للسكر عرمة وجمعه عرم سمي بذلك لشدته ومنه قيل فلان عارم قال الشاعر

  إذ يبنون من دون سيله العرما

وقوله جل وعز { وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي أكل خمط } آية   

 الأكل الثمر

 قال أبو مالك ومجاهد وقتادة والضحاك الخمط الأراك وكذا قال الخليل

 قال أبو عبيدة الخمط كل شجرة فيها مرارة ذات شوك

 وقال القتبي في أدب الكاتب يقال للحامضة خمطة ويقال الخمطة التي أخذت شيئا من الريح وأنشد

 عقار كماء النيء ليست بخمطة  ولا خلة يكوي الشروب شهابها 

﴿ ١٦