٥٢

 وقوله جل وعز { وقالوا آمنا به وأنى لهم التناوش من مكان بعيد } آية 

 قال مجاهد { وقالوا آمنا به } أي باللّه جل وعز

 وقال قتادة أي بمحمد صلى اللّه عليه وسلم

 { وأنى لهم التناوش من مكان بعيد } آية 

 قال الحسن وأبو مالك أي التوبة

 قال مجاهد { التناوش } التناول

 قال قتادة { التناوش } تناول التوبة

 قال أبو جعفر هذا أبينها يقال ناش ينوش إذا تناول وأنشد النحويون

  فهي تنوش الحوض نوشا من علا 

 ويقال تناوش القوم إذا تناول بعضهم بعضا ولم يقربوا كل القرب

 والمعنى ومن أين لهم تناول التوبة من مكان بعيد

 أي يبعد منه تقبل التوبة

 وقرأ الكوفيون{ التناؤش } بالهمز وأنكره بعض أهل اللغة

 قال لأن النأش البعد فكيف يكون وأنى لهم البعد من مكان بعيد

 قال أبو جعفر وهو يجوز أن تهمز الواو لانضمامها ويكون بمعنى الأول

 وروى أبو إسحق عن التميمي عن ابن عباس { وأنى لهم التناوش }

 قال الرد سألوه وليس بحين رد

 قال مجاهد { من مكان بعيد } ما بين الآخرة والدنيا

 قال أبو جعفر هذا يرجع إلى الأ

﴿ ٥٢