٣٠

  وقوله جل وعز { وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير } آية 

 يقال قد تكون المصيبة بغير هذا ففيه أجوبة

أروى معمر عن قتادة عن الحسن في قوله تعالى { وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم } قال الحدود

 فالمعنى في هذا إن اللّه جل وعز جعل الحدود بما يعمل من المعاصي

 ب وقيل { ما } ههنا بمعنى الذي وهو حسن

 والدليل على هذا أن أهل المدينة قرؤوا { بما } بغير فاء

 فالمعنى على هذا والذي كان أصابكم بذنوب عملتموها

 ج وروى سفيان عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن قال قال

رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما من خدش عود ولا عثرة قدم ولا اختلاج عرق إلا بذنب وما يعفو اللّه عنه أك

 ثم تلا { وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير }

 قال أبو جعفر فالمعنى على هذا وما أصابكم من مصيبة مقصود بها العقوبة فبما كسبت أيديكم

 قال أبو جعفر وفي الآية قول رابع وهو أن كل مصيبة تصيب فإنما هي من اجل ذنب إما أن يكون الإنسان عمله وإما أن يكون تنبيها له لئلا يعمله وإما أن يكون امتحانا له ليعتبر والداه فقد صارت كل مصيبة على هذا من أجل الذنوب وصارت القراءة بالفاء أحسن لأنه شرط وجوابه

﴿ ٣٠