٢٠

  وقوله جل وعز { ويقول الذين آمنوا لولا نزلت سورة فإذا أنزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال } آية 

 قال قتادة كل سورة فيها ذكر القتال فهي محكمة

 قال أبو جعفر وهذه آية مشكلة وفي قراءة عبد اللّه{ وإذا أنزلت سورة محدثة }

 والمعنى واحد أي لم يقع عليها النسخ وذكر فيها القتال

 وإنما كان المسلمون يقولون هذا لأنهم كانوا يأنسون بنزول الوحي

 { رأيت الذين في قلوبهم مرض } أي ريب وشك { ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت } أي نظر مغتاظين مغمومين كما قال تعالى { وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم } وإنما كانوا يكرهون ذكر القتال لأنهم إذا تأخروا عنه تبين نفاقهم فخافوا القتل

 ثم قال تعالى { فأولى لهم } على التهديد

 وحقيقته وليهم المكروه أي أولى لهم المكروه والعرب تقول

لكل من قارب الهل

 ثم افلت أولى لك أي كدت تهلك

 كما روي أن أعرابيا كان يوالي رمي الصيد فيفلت منه فيقول أولى لك رمى صيدا فقار

 ثم افلت منه فقال

  فلو كان أولى يطعم القوم صدتهم  ولكن أولى تترك الناس جوعا 

﴿ ٢٠