١٦٤

وقوله جلَّ وعزَّ : (وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللّه مُوسَى تَكْلِيمًا (١٦٤)

" رسلًا " منصوب من جهتين ، أجودهما أن يكون منصوباً بفعل مضمَرِ.

الذي ظهر يفسِرهُ ،  وقد قصصنا رسلاً عليك قد قصَصْناهم ، كما تقول رأيت زيداً وعمراً أكرمته ،  وأكرمت عمراً أكرمته.

وجائز أن يحمل (وَرُسُلًا) على معنى (إِنَا أوحينا إِليك) ، لأن معناه إِنا أرسلنا إِليك : موحين إليك ، وأرسلنا رُسُلًا قد قصصناهم عليك.

* * *

وقوله عزَّ وجلَّ : (وَكَلَّمَ اللّه مُوسَى تَكْلِيمًا).

أخْبَرَ اللّه عزْ وجل بتخصيص نَبِي مِمن ذكر ، فأعلم عزَّ وجلَّ أن موسى

كُلِمَّ بغير وَحي ، وأكد ذلك بقوله تكليماً ، فهو كلام كما يعقلُ الكلام لا شك في ذلك .

﴿ ١٦٤