١٧٠و (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ للّه مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللّه عَلِيمًا حَكِيمًا (١٧٠) (فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ). اختلف أهل العربية في تفسير نصب " خير " ، فقال الكسائي : انتصب لخروجه من الكلام ، قال : وهذا تقوله العرب في الكلام التام نحو قولك لتقومَنَّ خيراً لك ، فإِذا كان الكلام ناقصاً رفعوا فقالوا : إِن تنته خير لك . وقال الفَراءُ : انتصب هذا وقوله (خَيْرًا لَكُمْ) لأنه متصل بالأمر وهو من صفته ، ألا ترى أنك تقول انته هو خير لك فلما سقطت هو اتصل بما قبله ، وهو معرفة فانتصب ، ولم يقل هُو ولَا الكسائِي من أي المنصوبات هو ، ولا شرحوه بأكثر من هذا. وقال الخليل وجميع البصريين : إِنَّ هذا محمول على معنا ، لأنك إِذا قلت : انْتَه خيْراً فأنت تدفعه عن أمر وتدخِله في غيره ، كأنك قلت انْتَهِ وائتِ خيرٌ لك وادخُلْ فيما هوخير لك. وأنشد الخليل وسيبويه قول عمر بن أبي ربيعة : فَواعِديهِ سَرْحَتَيْ مالِكٍ . . . الرُّبى بينهما أَسْهَلا كأنه قال إِيتي مكاناً أسْهلا. * * * |
﴿ ١٧٠ ﴾