١٧٢و (لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا للّه وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا (١٧٢) أي ليس يستنكف الذي تزعمون أنه إِله أن يكون عبداً للّه. (ولا الْملائِكَةُ الْمُقَربُونَ) والملائكة - واللّه أعلم - أكرم من النبيين ، ألا ترى أن نُوحاً عليه السلام قال : (وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللّه وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ) ، فقال عزَّ وجلَّ : (لن يستنكف المسيح) من العبودةِ للّه. ومعنى يستنكف أي لن يأْنف ، وأصله في اللغة من نَكَفْتُ الدَّمْعَ إِذا نحيته بإِصبعك من خدك. قال الشاعر : فبانوا فلولا ما تذكر منهم . . . من الخُلفِ لم يُنْكَفْ لعَينيكَ مَدمعُ فتأويل لَنْ يستنكف لن ينقبض ، ولن يمتنع من عبودَةِ اللّه. * * * |
﴿ ١٧٢ ﴾