٢٠

و (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٢٠)

أي يَعرِفون محمداً - صلى اللّه عليه وسلم - أنَّه نَبي كما يَعرفُونَ أبنَاءَهُم ، وُيروَى عن عمرَ بنِ الخطابِ أنهُ قال

لعَبد اللّه بنِ سَلاَم : يا أبا حمزة : هل عرفت محمداً كما عرفت ابنك ؟

قال نَعَم ، لأن اللّه بعث أمِينه في سَمائه إِلى أمِينِه في أرضِه بِنعتِه فعرفْتُه ، فأمّا ابني فما أدري ما أحدَثَتْ أُمُّه . فقال صدقت يا حمزة.

و (الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ).

رفع على نعت (الذين آتيناهم الكتاب) وجائز أن يكون على الابتداءِ.

ويكون (فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ) خَبَره.

والذين خسروا أنفسهم الأشبه أن يكون ههنا يعني بِه أهل الكتاب.

وجائز أن - يكون يعني به جملة الكفار من أهل الكتاب وغَيرِهم.

* * *

﴿ ٢٠