٢٦

وقوله عزَّ وجلَّ : (وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (٢٦)

أي عن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - أنْ يُتَبعَ ، وَينْأونَ عنه ، أي يتَبَاعَدونَ عنه ، يقال : نأيتُ عن الشيْءِ أنأَى نأْياً ، إِذَا بَعُدت عنه ، والنُّؤى حاجز يُجعَل حول البيت لَئِلا يَدخُلَهُ الماءُ من خَارِجٍ ، تحفَر حَفِيرَة حولَ البَيتِ فيجْعَلُ تُرابُها على شَفِيرِ الحَفِيرةِ.

فيمنَغ الترابً الماءَ أن يدخل من خارِجٍ ، وهو مأْخوذ مِنَ النَأيِ أَي مباعِذ

للماءِمن البيْتِ.

وقال بعضهم : إِنه يعنى به بعض أَهل النبي - صلى اللّه عليه وسلم - ، أي وهم ينهون عن أَذَى النَّبِي - صلى اللّه عليه وسلم - ويَتَبَاعَدُونَ عَنْهُ ، أَي لا يَتّبعُونَهُ.

والكلامُ مُتصِل بذكر جَماعَةِ أَهل الكتاب ، والمشركين .

والقول الأول أشْبَهُ بالمعنَى.

* * *

﴿ ٢٦