٣٣

و (قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللّه يَجْحَدُونَ (٣٣)

(لَا يُكَذِّبُونَكَ) ولا يُكْذِبُونك ، ومعنى كذَبْتُه قُلت لَه كذبْتَ ، ومَعْنى أكذبتُهُ ادعيت أن ما أتى به كذِب ، وتفسير  (لَا يُكَذِّبُونَكَ) ، أي لا يَقْدِرُونَ أن يقولوا لك فيما أنْباتَ به مِما فِي كُتُبِهُمْ كذبت.

ووجه آخر : إنهم لا يكذبونك بقلوبهم ، أي يَعْلَمُون أنك صادق .

(وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللّه يَجْحَدُونَ).

لأنهم إِنما جحدوا براهين اللّه جلَّ وعزَّ وجائز أن يكون فإِنَّهم لا

يُكذبونك ، أي أنت عندهم صادق ، لأنه - صلى اللّه عليه وسلم - كان يُسمَّى فيهم الأمين قبل الرسالة ، ولكنهم جحدوا بألسنتهم ما تشهد قلوبهم يكذبهم فيه.

ثم عَزَّى اللّه نبيه وصَبرهُ بأن أخبره أن الرسلَ قبلَه قد كَذبتهم أمم فقال :

﴿ ٣٣