٤٢

و (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (٤٢)

قِيلَ الباسَا " الجوع ، والضراءُ النقص في الأموال والأنفس.

والمعنى أن اللّه جلَّ ثناؤه أعلم نبيَه - صلى اللّه عليه وسلم - أنَّه قد أرْسَل الرسلَ قبله إلى قوم بلغوا من القسوة إلى أن أخِذوا

بالشدة في أنْفسِهم وأمْوَالِهم ليخضعوا ويَذِلوا لأمْرِ اللّه ، لأنَّ القُلوبَ تخْشع.

والنفوسَ تضْرَع عند ما يكون من أمر اللّه في البأساءِ والضراءِ.

فَلَمْ تخْشَعْ ولم تَضْرَعْ.

وقال : (لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ).

ومعنى لعل ترج ، وهذا الترجي للعباد ، أخَذَهم اللّه بذلك ليكونَ ما

يَرجوه العباد منه بالتضرع ، كما قال عزَّ وجلَّ في قصة فرعون :

(لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ  يَخْشَى)

قال سيبويه :  اذهبا على رجائكما ، واللّه عالم بما يكون

وراءَ ذلك.

* * *

﴿ ٤٢