٥٠و (قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللّه وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ (٥٠) هذا متصل ب (لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ). فأعلمهم النبي - صلى اللّه عليه وسلم - أنه لا يملك خزائِنَ اللّه التِي بِهَا يَرزُق وُيعْطِي ، وأنه لا يعلم الْغَيْبَ فيخبِرَهُمْ بِمَا غَابَ عَنْه مِمَّا مضَى ، وما سَيَكُونُ إلا بِوَحْيٍ من اللّه جلَّ وعزَّ. (وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ). أي الْملَك يشاهِد من أمورِ اللّه عزَّ وجلَّ ما لا يشَاهِدهُ الْبشر ، فأعْلَمهمْ أنه يتبعُ الوحْي فقال : (إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ). أي ما أنْبأتكم به مِنْ غيبِ فيما مضى ، وفيما سيكُون فهو بوحي من اللّه ، فَأمَّا الِإنْباءُ بِما مَضَى ، فإخَبار بقصصٍ الأمَمِ السالِفةِ ، والإخبَارُ بما سيكون ك (غُلِبَتِ الرُّومُ (٢) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (٣) فِي بِضْعِ سِنِينَ). فوجد من ذلك ما أنبأ به ، ونحو (واللّه يَعْصِمُكَ مِن النَّاسِ) فاجتهدوا في قَتْله ، فلم يَصِلُوا إِلَى ذلك. و (لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ) وما يُرْوى مِن الأخبَار عنه بما يَكُون أكثرُ من أن يُحْصَى. * * * |
﴿ ٥٠ ﴾