٥١

و (وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (٥١)

 (وَأَنْذِرْ بِهِ) ، أي بالقُرْآن ، وإِنما ذكر الذين يخافون الحشر ، دُونَ

غَيْرهم وهو - صلى اللّه عليه وسلم - منذر جميع الْخلْقِ ، لأن الًذِين يَخافُونَ الْحَشرَ الحجةُ عليهم أوجبُ ، لأنهم أفهمُ بِالْميعاد.

فهم أحَدُ رَجُلَيْنِ ، إِمًا رَجلٌ مُسْلِم فيؤَدي حق اللّه في إِسْلاَمِهِ ، وإِما رَجُلُ مِنْ أهلِ الْكِتَابِ ، فأهلُ الْكِتَابِ أجمعُونَ مُعْتَرِفُونَ

بأن اللّه جَل ثَنَاوه خَالِقهمْ ، وَأنَّهمْ مَبْعوثون.

و (لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ).

لأن النصارى ، واليهود ذكرت أنَّها أبناءُ اللّه وأحِباؤُه ، فأعلمَ اللّه أنَّه لا

ولي له إِلَّا المؤمنون ، وأنَّ أهلَ الكُفْر ليسَ لهم عنْ دُون اللّه ولي وَلَا شَفِيع.

* * *

﴿ ٥١