٦٣و (قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٦٣) يجوز في القراءَة يُنْجِيكم بالتخفيف. ل (لَئِنْ أنْجيتنَا). و (لئن أنْجَانا) والأجود (يُنَجِّيكُمْ) بالتشْدِيد للكَثْرةِ. ومعنى (ظُلُماتِ البَر والبَحَرِ) شَدَائِد البَر والبَحْرِ ، والعَرَبُ تَقول لِليومِ الذيْ تلقى فيه شِدةً يَوْم مُظْلِم ، حتى إنهم يقولون يوم ذُو كواكب أي قد اشْتَدتْ ظُلْمَتُه حتى صَارَ كالليل. قِال الشاعر . بني أسدٍ هل تعلمون بلاءَنا . . . إذا كان يوم ذو كواكب أشْهب وأنشدوا : فِدًى لبني ذُهْلِ بنِ شيبان ناقتي . . . إذا كان يوماً ذا كواكب أشنعَا فمعنء : (ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ) شدائدهما. و (تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً). بالضم والكسر في (خُفُية) ، والمعنى تدعونه مُظْهِرين الضراعةَ ، وهي شدة الفَقْر إلى الشيءِ والحَاجة ، وتدعُونَه خُفية أي تدعونه في أنفسكم تُضْمِرُون في فقركم وحاجاتكم إليه كما تضمرون. و (لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ). أي في أي شدة وقَعتَم قُلْتُم : لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ. فأمَر اللّه عزَّ وجلَّ - أنْ يسألهم على جهة التوبيخ لهم والتقرير بأنه |
﴿ ٦٣ ﴾