١٣٥و (قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (١٣٥) ومكاناتكُمْ ، اعملوا عَلَى تمكنكم. ويجوز أن يكون اعملوا على ما أنتم عليه ، ويقال للرجل إِذا أمرته أن يثبت على حال : على مكانتك يا فلان ، أي أثبت على ما أنت عليه . فإِن قال قائل فكيف يجوز أن يَأمُرَهُمْ النبي - صلى اللّه عليه وسلم - أنْ يُقِيمُوا على الكفر فيقول لهم : (اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ) ، فإِنما معنى هذا الأمْرِ المبَالغة في الوَعِيدِ ، لأن قوله لهم : (فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ). قد أعلمهم أن من عمل بعملهم فَإلى النار مصيرُه ، فقال لهم : اقيموا على ما أنتم عليه إِن رضيتم العذاب بالنار. * * * |
﴿ ١٣٥ ﴾