١٥٢

و (وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللّه أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (١٥٢)

قال بعضهم : التي هي أحسن رُكُوبُ دابتِه واستخدام خادِمه ، وليس في

الظاهر أن هذا هو المراد ، وإنما التي هي أحسن حفظ ماله عليه ، وتثْمِيرُه

بما وُجِدَ إليه السبيل.

 (حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ).

" حَتَّى " محمولة على  ،  احْفَظُوه عليه حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ.

أي فإذا بلغ أشده فادفعوه إليه.

وبلوبخ أشُده أن يؤنَس منه الرُّشْدُ مَع أنْ يكونَ بالغاً.

وقال بعضهم : (حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ) حَتى يَبْلُغ ثمانيَ عَشْرة سَنة ، ولسْتُ أعْرفُ مَا وَجْهُ ذلك بأن يبلغَ قبل الثماني عشرة وَقد أنِسَ منه رشداً فدفْعُ مالِه إلَيه واجب.

وقوله " جلَّ وعزَّ : (وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى).

أي إذا شَهِدْتم  حَكَمتُم فاعْدِلوا ، ولو كان المشهودُ عليه  لَهُ ذَا قربى.

* * *

﴿ ١٥٢