٨٠و (وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (٨٠) أي وأرسلنا لوطاً إِذ قال لقومه. وقال الأخفش ويجوز أن يكون منصوباً على واذكر لوطاً إِذ قال لقومه . والوجهُ أن يكون معطوفاً على الإرسال. وقال بعض أهل اللغة : لوط مشتق من لطتُ الحَوْضَ إذا مَلَّسَتَه بالطين. وهذا غلط . لأن لوطاً من الأسماءِ الأعجمية ليس من العربية ، فأما لطت الحوض وهذا ألوط بقلبي من هذا ، فمعناه ألصق بقلبي . واللِّيطُ القِشرُ . وهذا صحيح في اللغة. ولكن الاسم أعجمي كإِبراهيم وإِسحاق ، لا نقول إنه مشتق من السُّحْقِ وهو البعدُ . وهو كتاب اللّه الذي لا ينبغي أن يقدم على تفسيره إلا برواية صحيحة وحجة واضحة. و (أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ). هذا دليل أن فاحشة اللواط لم يفعلها أحد قبل قوم لوط. وقد اختلف الناس في حَدِّ اللُّوطِي ، فقال بعضهم هو كالزاني. وروي أن أبا بكر حرق رجلاً يقال له الفجاءَة بالنار في اللواط. وقال بعضهم : يجب أنْ يقتلَ مُحْصَناً غير مُحْصَنٍ ، لأن اللّه تبارك وتعالى قتل فاعليه بالحجارة. فخاطبهم لوط فقال : (أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ). وقال في موضع آخر : (إنكمْ لتأتون الفاحشة). والفاحشة الشيءَ الغليظ القبيح. * * * |
﴿ ٨٠ ﴾