٣٥فأعلم اللّه النبي - صلى اللّه عليه وسلم - أنَّه لم يكن ليعذِبَهم بالعذاب الذي وقع بهم من القتل والسبي وهو بَيْن أظهُرهِم ، ولا لِيُوقع ذلك العذاب بمن يؤُول أمْرُه إِلى الِإسلامِ مِنْهُمْ ، وأعلمه إنَّه لا يدفع العذاب عن جملتهم الذي أوقعه بِهِمْ ، ثم أعلم أنهم ما كانوا مع صَدِّهِمْ أولياءَ الْمسجدِ الحرام وَأولياءَ اللّه ، إِنهم إِنما كانَ تَقَربُهُمْ إِلى اللّه جلَّ وعزَّ بالصفير والتصفيق فقال جلَّ وعزَّ : (وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (٣٥) فالمكَاءُ الصفير ، والتصدِيَةُ التصفيق. * * * |
﴿ ٣٥ ﴾