٣٨وقوله عزَّ وجلَّ : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللّه اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ (٣٨) الِإجماع في الروايات أن هذا كان في غَزْوَةِ تَبًوكَ ، وذلك أن الناس خرجوا فيه على ضَيْقَةٍ شديدة شاقةٍ. وقوله عزَّ وجلَّ : (اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ). تثاقلتم ، إلا أن التاءَ ادْغِمَتْ في التَاءِ ، فصارت ثاءَ ساكنة. فابتدئت بألف الوصل - الابتداء -. وفي (اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ) عندي غير وجه. منها أن مَعْنَاهُ تثاقلْتُمْ إِلى الِإقامة بأرضِكم ، ومنها اثَّاقَلْتُمْ إِلى شهوات الدنيا. و (أرضِيتمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ). أي أرضِيتمْ بنعيم الحياة الدُنيا من نعيم الآخرة (فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ). أي ما يتمتع به في الدنيا قليل عندما يتمتع به أولياءُ اللّه في الجَنة. |
﴿ ٣٨ ﴾