٤٧(لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللّه عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (٤٧) والخبال الفساد ، وذهاب الشيء. قَال الشاعر : أبني لُبيْني لَستُمَا بِيَدِ . . . إلا يداً مخبولة العَضُد أي فاسدة العَضُدِ. (وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ). يقال أوْضعتُ في السير إذا أسرعت ، ولأسرعوا فيما يخل بكم. (يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ). أي فيكم من يسمع ويؤدي إليهمِ ما يريدونَ. وجائز أن يكون (سَمَّاعُونَ لَهُمْ) من يقبل مِنهُمْ. وفي المصحف مكتوب ( ولأوضَعوا) ولا أوضعوا ، ومثله في القرآن : ( لا أذْبَحنَّهُ ) بزيادة ألف أيضاً ، وهذا إِنما حَقُّه على اللفظ وَلأوْضَعُوا. ولكن الفتحة كانت تكتبُ قبل العرَبى ألفاً . والكتاب أبتدئ به في العربي بقرب نزولِ القرآنِ فوقع فيه زيادات في أمكنة واتباع الشيء بنقص عن الحروف . فكتبت " ولا أوضعوا " بلام وألف ، بدلاً من الفتحة ، وبهمزة. فهذا مجاز ما وقع من هذا النحو في الكتاب. * * * |
﴿ ٤٧ ﴾