٥٧

(لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً  مَغَارَاتٍ  مُدَّخَلًا لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ (٥٧)

والملجأ واللَّجَأ ، مقصورٌ ومهموزٌ ، وهو المكان الًذِي يُتَحَصَّنُ فيه.

ومَغَارَات جمع مَغَارة ، وهو الموضع يغور فيه الِإنسان ، أي يستتر فيه.

ويقرأ : ( مُغاراتٌ) بضم الميم لأنه يقال أغْرَتُ وَغُرْتُ ، إِذا دخلت الغَوْر.

__________

(١) بدون إمالة ، والمراد بالكسر الِإمالة.

(٢) في القراءة بهذه الإمالة .

و ( مُدَّخَلًا).

ويقرأ  مُدْخَلاً بالتخفيف ، ويقرأ  مَدْخلاً.

فأما (مُدَّخَل) فأصله مُدْتخل ، ولكن التاء والدال من مكان واحد فكان

الكلام من وجه واحدٍ أخف ، ومن قال مَدْخَلاً فهو من دَخَلَ يَدْخُل مدْخلًا.

ومن قال مُدْخَلاً فهو من أدْخَلْتُه مُدْخَلاً.

قال الشاعر :

الحمدُ للّه مُمْسَانا ومُصْبَحُنا . . . بالخَيْرْ صبحَناربِّي وَمَسَّانَا

ومَعْنَى مُدَّخَل ومُدْخل أنهم لو وجدوا قوماً يدْخُلون في جُمْلَتِهِمْ

يُدْخلونَهُمْ في جُمْلَتِهِمْ : (لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ).

 لوْ وَجَدوا هذه الأشياءَ (لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ).

أي يسرعون إِسراعاً لا يَرُد وجُوهَهَمْ شَيء.

ومن هذا قيل : فرس جمُوحٌ للذي إِذا حمَل لم يَرُدَّهُ اللجام.

* * *

﴿ ٥٧