١٣

و (وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ (١٣)

 كالمعنى من  (فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ).

أعلم اللّه - جل ثناؤه أنهم لَا يؤمِئونَ وَلَوْ أبْقَاهمْ أبَداً . فجائز أن يكون جَعَلَ

جَزاءَهُمْ الطبْعَ عَلَى قُلوبِهم ، وَجَائز أن يكون أعلم ما قَدْ عَلِمَ منْهُمْ.

والدَّليلُ عَلَى أنَّه طبع على قلوبهم جَزَاءً لهم

 (كَذَلِكَ نَجْزِي القَوْمَ المُجْرِمِينَ).

 (كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ).

(كَأَنْ) مخففة من الشديدة ،  كأنَّه لَم يَدْعُنَا.

قالت الخنساء :

كأنْ لم يكونوا حِمًى يُتَّقَى . . . إذْ الناسُ إذ ذاك من عزَّ بزَّا

أي كأنهم لم يكونوا.

* * *

﴿ ١٣