٢٢

و (هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللّه مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٢٢)

ويجوز هو الذي يَسِيركُمْ ، ولا أعلم أحَداً قَرأ بِها.

(حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ).

الفُلك يكون واحداً ويكون جمعاً ، كما أن فُعْلًا في قَوْلك أُسْدٌ ، جمع

أَسَدٍ ، وفُعْل وفَعَل من باب واحد ، جاز أن يَكُونَ جَمعُ الفَلَكِ فُلُكاً.

(وَجَرَيْنَ بِهِمْ).

ابتداءُ الكَلام خطابٌ ، وبعد ذلك إخبارٌ عن غائبٍ لأن من أقام الغائبَ

مقام مَنْ يُخَاطِبُه جاز أنْ يردَّه إلى الغائب.

قال الشاعر :

شطت مزار العاشقين فأصبحت . . . عسراً على طلابك ابْنَةَ مَخْرَمِ

ومثل الآية قول كثير.

أَسِيئي بنا  أَحْسِنِي لا مَلومةٌ . . . لَدَيْنا ولا مَقْلِيَّةٌ إنْ تَقَلَّتِ

وقرأ بعضهم : هو الذي يَنْشُركُمْ.

وأكثر ما جاء في التفسير في  (وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً)

يعنى به آدم عليه السلام.

(فَاخْتَلَفُوا) اختلف هابيل وقابيل.

و (جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ).

 من كل أمكنة الموج.

(وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ).

يقال لكل من وقع من بلَاء قد أحيط به ، أي أحاط به البلاء وَقيل

أحاطت بهم الملائكة.

* * *

﴿ ٢٢