٢٣(فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٢٣) فلمَّا أنجاهم بغَوْا ، والبغي التَّرامي في الفساد. قال الأصْمَعِي : يقال بغى الجَرْحُ يبغي بَغْياً إذا ترامى إلى فَسادٍ. وبغت المرأة بِغَاءً إذا فَجَرَتْ. و (إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا). وتقرأ (متاعُ الحياة الدنيا) ، خبراً ل (بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ). ويجوز أن يكون خبر الابتداء (على أنْفُسَكُمْ). ويكون (متاعُ الحياة الدنيا) على إضمار هو. ومعنى الكلام أن ما تنالونه بهذا الفساد والبغي إنما تتمتعون به في الدنيا (ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ). ومن نصب (متاعَ الحياة الدنيا) فعلى المصدر ، تتمتعون متاع الحياة الدنيا ، لأن قوله (إنما بغيكم عَلى أنفسكم) يدل على أنهم يتمتعون. ومعنى (بغيكم على أنفسكم) أي عملكم بالظلم عليكم يرجع ، كما قال جلَّ وعزَّ : (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا). |
﴿ ٢٣ ﴾