٥٠

وقوله - جلّ وعزَّ : (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا  نَهَارًا مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ (٥٠)

البَيَاتُ كلً ما كان بِليْلٍ ، وهو منصوبٌ على الوَقْتِ.

و (مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ).

(ما) في موضع رفع من جهتين :

إحداهما أن يكون ذَا بمعنى . . " ما الَّذِي "

يستعجِلُ منه المُجرِمُونَ ، ويجوز أن يكون " مَاذَا " اسماً وَاحِداً ، ويكون

 : أي شيء يستعجل منه المجْرِمُون والهاء في منه يعود على العذاب

نصب ، فيكون  : أي شيء يستعجل المجرمون من اللّه - جلَّ وعزَّ -.

والأجْوَدُ أن تكون الهاء تعود على العذاب ، ل (أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ).

و (آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ).

 : آلْآنَ تْؤمِنُونَ ، فَزعمَ القراءُ أن . . " آلأن " إنما هو " أَأَنْ كَذَا

وكَذَا " ، وأن الألف واللام دخلت على جهة الحكاية.

وما كان على جهة الحكاية نحو قولك " قام " إذا سميت به فجعلته مبنياً

على الفتح لم تدخله الألف واللام.

وَ " الآن " عِند سيبويه مبني على الفتح . نحو " نحن لِنَ الآنَ نصيرُ

إليك). فتفتح لأن الألف واللام إنما تدخلُ لِعهْدٍ.

و " الآنَ " لم تعهده قبل هذا

الوقت ، فدخلت الألف واللام للِإشارة إلى الوقتِ.

والمعني نحن من هذا الوقت نفعل ، فلما تضمنت معنى هذا ، وجب أنْ تَكُونَ موقوفة ففتحت لالتقاء السَّاكنين ، وهما الألف واللام.

* * *

﴿ ٥٠