١٥وقوله تعالى : (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (١٥) أي نجازيهم على أعمالهم في الدُّنْيَا. فأمَّا كان في باب حروفِ الجزاء ففيها قولان : قال أبو العباس محمد بنُ يزيد : جائزٌ أن تكون لِقُوَّتهَا عَلى معنى المضِيِّ عبارةً عن كل فعل مَاضٍ ، فهذا هو قوتها ، وكذلك تتأوَلُ قوله (إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ). وحقيقها - واللّه أعلم - من تعلم منه هذا ، فهذا على باب سائر الأفعال. إلا أنَّ معنى (كان) إخبار عن الحالِ فيما مضى من الدهر ، فإذا قلت سيكون عالماً فقد أنْبأتَ أن حاله سَتَقع فيما يستقبل ، فإنما معنى كان ويكون العبارة عن الأفعال والأحوال. * * * |
﴿ ١٥ ﴾