٢١

وقوله عزَّ وجلَّ : (وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا  نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَاللّه غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٢١)

مصر مفتوحة في موضع الجر إلا أنَّها لا تَنْصَرِفُ ، لأنها اسم والمدينة

بعينها ، وهي معرفة

(لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا).

(مَثْوَاهُ) مُقَامُه .  أحسني إليه في طول مُقامِه عنْدَنَا.

ويروى أنَّ أَفْرَسَ الناس ثلاثة ، وأن أجودهم فراسة العزيز في فراسته في

يوسف ، وابنة شعيب في فراستها في موسى حين قالت :

(يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ)

وأبو بكر في تَوْليتهِ عمرَ الخلافة بعدَهُ.

و (وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ)

أي ومثل الذي وصفنا مَكنا ليوسف في الأرضِ.

(وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ).

جائز أن يكون تأويل الرؤيَا ، وأن يَكُونَ تأويل أحاديثِ الأنْبِيَاءِ.

* * *

﴿ ٢١