٣٠

و (وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٣٠)

يقال نِسوة ونُسْوة - بالضم والكَسْرِ -

وقيل : (تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ).

أي عَبْدَهَا وغلامَها ، لأن استعمالَهم كان للغلام المملوك أن يُسمَّى

فتى.

(قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا) (١).

أي بلغ حُبُّه إلى شِغَافَ قَلْبها ، وفي الشغاف ثلاثة أقوال :

قال بعضهم الشغَاف غلاف القلب.

وقيل : هو داء يكون في الجوف في الشراسيف.

وأنشدوا :

وقد حال هَمُّ دون ذلك دَاخِلُ . . . دخولَ الشغَافِ تبتَغِيه الأصَابعُ

وقد قُرِئَتْ شَعَفَها بالعين ، ومعنى شعَفها ذهب بها كل مذهب مشتق من

شَعَفَاتِ الجبال ، أي رُؤوس الجبال ، فإذا قلت فلان مشعُوف بكذا ، فمعناه أنه قد ذهب به الحبِّ أقصى المذاهب.

* * *

﴿ ٣٠