٣٣(قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ (٣٣) والسَّجْن جميعاً - بكسر السين وفتحها - فمن فتح فعلى المصدر. أَنْ أُسْجَنَ أَحبُّ إليَّ ، ومن كسرَ فعَلَى اسم المكَانِ ، فيكون : نُزولُ السجنِ أَحبُّ إليَّ مِمًا يَدْعُونَنِي إليْهِ ، أي من ركوب المعصية. (وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ). أي إلا تعْصِمْني أَصْبُ إليْهِنَّ ، أَي أَمِلْ إلَيْهن . يقال : صبا إلى اللّهوِ يصبو صُبُوًّا ، وصِبِيًّا ، وَصَبًّا ، إذا مالَ إلَيْه (١). __________ (١) قال السَّمين : أَصْبُ قرأ العامة بتخفيف الباء مِنْ صَبا يَصْبو أي : رَقَّ شَوْقُه . والصَّبْوة : المَيْلُ إلى الهوى ، ومنه « الصَّبا » لأنَّ النفوس تَصْبو إليها أي : تميل ، لطيب نسميِها ورَوْحِها يقال : صَبَا يَصْبُو صَباءً وصُبُوَّاً ، وصَبِيَ يصبى صَبَاً ، والصِّبا بالكسر اللّهوُ واللعب. وقرأت فرقة « أَصَبُّ » بتشديدها مِنْ صَبْبتُ صَبابة فأنا صَبٌّ ، والصَّبابَةُ : رِقَّةُ الشوق وإفراطه كأنه لفرط حبه ينصبُّ فيما يَهْواه كما ينصبُّ الماء اهـ (الدر المصون). وقال : (وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ). . وجائز أن يكون يَعْني امرأة العزيز وحدها ، ألا أنه أراد كيْدَها وكيدَ جميع النساء ، وجَائز أن يكون كيدَها وكيدَ النِسْوَةِ اللاتِي رَأَيْنَ يوسُف حِينَ أرَتهُن إيَّاهُ. * * * |
﴿ ٣٣ ﴾