٦

(وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ (٦)

أى يطلبون العذاب بقولهم : (فَأمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ).

(وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ).

والمُثُلات - بضم الميم وفتحها ، فمن قَرأ المُثلات ، فهي جمع مُثْلة.

ومن قرأ المَثُلَات فهي جمع مَثُلَة.

ويجوز في المثلات ثلاثة أوجه . يجُوز :

" خلت المُثْلات " بإسكان الثاء ، ويجوز فتح الثاء المُثَلاتُ ، ومن قرأ المثلات

تُضَمُّ الثاءُ والميم ، وهي في الواحدة ساكنة مضمومة في الجمع فهذه الضمة

عوض من حذف تاء التأنيث ، ومن فتح فلأن الفتحةَ أخَفُّ الحركات ، روت

الروَاةُ :

ولما رَأوْنا بَادياً رُكُبَاتُنَا . . . عَلَى مَوْطِنٍ لا نَخْلِطُ الجدَّ بالهَزلِ

ومن قرأ المُثْلات بإسكان الثاء فلأن كل ما كان مضموماً  مكسوراً نحو

رُسُل وعَضُدٍ وفَخِذٍ فإسكانه جائز لنقل الضمة والكسرة.

والمعنى أنَّهم يَسْتَعْجِلُونَ بالعَذَابِ وقد تقدم من العذاب ما هو مُثْلة وما فيه نَكَال لهم لو اتعظوا (١).

* * *

﴿ ٦