٤٤(بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (٤٤) أي بالآيات والحجَج ، والزبُرُ الكُتُب ، واحدها زَبُورٌ ، يقال زَبَرْتُ الكتابَ وذَبَرْتُه بمعنى واحد ، قال أبو ذؤيب : عَرَفْتُ الدِّيَارَ كَرَقْمِ الدَّوَا . . . ةِ يَذْبُرُها الكاتِبُ الحِمْيَري و (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ). فيها قولان ، قيل فاسألوا أهل الكتب أهل التوراة والإِنجيل وأهل جميع الكتب يعترفون أن الأنبياء كلهم بشر. وقيل (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ) أي فاسْألُوا مَنْ آمَنَ من أهل الكتاب. ويجوز واللّه أعلم - أن يكون قيل لهم اسألوا كل من يُذْكَرُ بعلم وافق أهل هذه الملة خالفهم. والدليل على أن أهل الذكر أهل الكتب قوله تعالى : (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ) ، و (وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ). * * * |
﴿ ٤٤ ﴾