٥٥و (لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (٥٥) أي ليكفروا بأنا أنعمنا عليهم ، أي جعلوا ما رزقناهم وأنعمنا به عليهم سبباً إلى الكفر كما قال تعالى : (رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ). ويجوز أن يكون (ليكفروا بما آتيناهم) أي ليَجْحَدُوا نعمة اللّه في ذلك ، كما قال : (أفَبِنِعْمَةِ اللّه يَجْحَدُونَ). وَ (فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ). لم يأمُرْهُمْ اللّه جلَّ وعلا أن يتمتعوا أمْرَ تَعَبُّدٍ ، إنما هو لفظ أمْرٍ ليهدِّدَ كما قال : (قُلْ آمِنُوا بِهِ لَا تُؤمِنُوا) أي فَقَدْ وَعَد اللّه وأوعَدَ وأنذر وبلَّغت الرسُلُ فمن اختار بعد ذلك الكفر والتمتع بما يباعد من اللّه فسوف يعلم عاقبة أمره. وقد بين اللّه عاقبة الكفر والمعصية بالحجج البالغة والآيات البينات. * * * |
﴿ ٥٥ ﴾