٥٩

و (يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (٥٩)

قيل كان الرجل في الجاهلية إذا حزبَ امرأتَهُ المخاضُ توارى لكي يعلم

ما يُوَلَدَ لَهُ ، فإن كان ذَكراً سُرَّ به وابْتهج ، وإن كانت أنثى اكْتَأبَ بها وحَزِنَ ، فمنهم من يَئدُ ولَدَهُ يَدْفِنُها حَية ،  يمسكها على كراهة وهَوَانٍ.

فقال اللّه تعالى : (يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ).

أى ألَا سَاءَ حُكْمُهُمْ في ذلك الفِعْلِ وفي جعلهم للّه البناتِ وجعلهم

لأنفسهمْ البنين ، ونسْبِهم للّه اتخاذ الوَلَد.

* * *

﴿ ٥٩