٣٧

و (وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا (٣٧)

ويقرأ مَرِحًا - بكسر الراء - ، وزعم الأخفَش أن مَرَحاً أجْودُ من مَرِحاً.

لأن مَرِحاً اسمُ الفَاعِل . وهذا - أعني المصدر - جيَدٌ بالغ ، وكلاهما في الجودة سواء ، غير أنَّ المصدرَ أوْكد في الاستعمال تقول : جاء زيد رَكْضاً ، وجاء زيدٌ راكضاً ، فركْضاً أوْكَدُ في الاسْتِعْمَال لأن ركضاً يدلُّ على توكيد الفِعْل.

وَمَرَحا - بفتح الراء أكثر في القِراءَةِ.

وتأويل الآيةِ : ولا تَمْشِ في الأرض مختالاً وَلَا فَخُوراً.

(إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا).

قالوا : معنى (تَخرِق الأرْضَ) تقطع الأرْضَ ، وقيل تثقب الأرْضَ.

والتأويل أن قدرتك لا تبلغ هذا المبلغ ، فيكون ذلك وصلة إلى الاختيال.

* * *

﴿ ٣٧