٤٤و (تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (٤٤) قيل إن كُلَ مَا خَلقَ اللّه يُسبح بحمده وإن صَرِيرَ السقْفِ وصَرِيرَ البَابِ من التسبيح للّه عزَّ وجلَّ. ويكون - على هذا - الخِطَابُ للمشركين وحدهم من (وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ). وجائز أن يكون تسبيح هذه الأشياءِ مِمَّا عَلِمَ اللّه به ، لايُفقَه مِنْه إلا ما عَلَّمنَا. وقال قوم : (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ) أي ما من شيء إلا وفيه دَلِيلٌ أن اللّه خالِقُه ، وأن خَالِقُه حَكيمٌ مُبَرأ مِنَ الأسْوَاءِ (وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ). أي ولكنكم أيها الكفار لَا تَفْقَهونَ أثر الصنْعةِ في هذه المخلوقات. وهذا ليس بشيء لأن الذين خوطبوا بهذا كانوا مُقِرِّينَ بأن اللّه خَالِقُهُمْ وخالق السَّمَاوَات والأرض ومن فِيهِن ، فكيف يجهلون الخلقة وهم عارفون بها. * * * |
﴿ ٤٤ ﴾