٥٩

(وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا (٥٩)

(أن) الأولى نصب ، و (أن) الثانية رفع.

 ما منعنا الإرْسَالَ ألا تكذيبُ الأولينَ.

والتأويل أنهُمْ سألوا الآيَاتِ التي استوجب بها الأولونَ العذابَ ، لمَّا كذبوا بها ، فنزل عليهم العذابُ ، والدليل على أنهم سألوا تلك الآيات قولهم :

(لَوْلَا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى) ، فأَعلم اللّه - جل ثناؤه - أن مَوْعِدَ كُفَار هذه الأمةِ الساعة ، فقال : (بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ). فأخَّرَهم إلى يوم القيامة رحمة منه وتفضلاً.

(وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً).

ويقرأ (مُبْصَرَةً) فمن قرأ (مُبْصِرَةً)، فالمعنى تبصرهم ، أي تبين لهم ، ومن

قرأ (مُبْصَرَةً) فالمعنى مبينةً ، (فَظَلَمُوا بها) ، أي فظلموا بتكذيبها (١).

* * *

﴿ ٥٩