٦٠

و (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ  أَمْضِيَ حُقُبًا (٦٠)

وإن شئْتَ قلت بالِإمَالةِ والكسْرِ ، وهي لغة تميم ، وأهل الحجاز.

يفتحونَ وُيفَخِّمُونَ.

ويروى في التفسير أنَّ فتاه " يُوشَع بنُ نون ".

(لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ).

معنى (لَا أَبْرَحُ) لا أزال ، ولو كان لا أزول كان محَالًا ، لأنه إذا لم

يزل من مكانه لم يقطع أَرْضاً ، ومعنى لا أبرح في معنى لا أزال - موجود في

كلام العرب.

قال الشاعر :.

وأَبرَحُ ما أَدامَ اللّه قَوْمي . . . على الأَعداء مُنْتَطِقاً مُجِيدا

أي لا أزال .

وإنما سمى فتاه لأنه كان يخدِمُه ، والدليل على ذلك قول موسى :

(آتِنا غَدَاءَنَا).

و (حُقباً).

الحقبُ ثمانون سنةً ، وكان مجمع البحرين الموضع الذي وعد فيه

موسى بلقاء الخضِر عليه السلام.

وأحب اللّه عزَّ وجلَّ أن يُعْلمَ موسى - وإن كان قد أوتي التوراة أنه قد أُوتيَ غيره من العلم أيضاً ما ليس عنده ، فَوعِدَ بلقاء الخضِر.

* * *

﴿ ٦٠