٢٣

و (لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ (٢٣)

أي لَا يُسْأَلُ في القيامة عن حكمه في عباده ، وَيَسأل عباده عن أعمالهم

سؤالُ مُوَبِّخٍ لمن يستحق التوبيخ ، ومجَازِياً بالمغفرة لمن استحق ذلك ، لأن

اللّه عزَّ وجلَّ قد علم أعمَال العِبَادِ ، ولكن يسألهم إيجاباً للحجة عليهم ، وهو

 (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ (٢٤).

أي سؤال الحجة التي ذكرنا ، فأما

(فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ (٣٩).

فهذا معناه لا يسأل عن ذنبه ليستعلم منه ، لأن اللّه قد علم أعمالهم قبل وقوعها وحين وقوعها وبعد وقوعها . (عَالِم الغَيبِ والشهادة).

* * *

﴿ ٢٣