٣٠

 (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ (٣٠)

قال (كانتا) لأن السَّمَاوَات يعبر عنها بلفظ الواحدِ ، وأن السَّمَاوَات كانتا

سماء واحدة ، وكذلك الأرضون كانت أرضاً واحدة ، فالمعنى أن السَّمَاوَات

كانتا سماء واحدة مُرْتَتَقَةً ليس فيها ماء ، ففتق اللّه السماء فجعلها سَبْعاً وجعل الأرْضَ سَبْعَ أرضين.

وجاء في التفسير أن السًماء فتقت بالمطر ، والأرضَ بالنبَاتِ ، وَيَدلُّ على

أنه يراد بفتقها كون المطر فيهَا قوله - عزَّ وجلَّ - : (وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ).

وقيل (رَتْقاً) ولم يَقُلْ رتقَيْن ، لأن الرتق مَصْدَر.

 كانتا ذَوَاتِيْ رَتْقٍ فَجُعِلَتَا ذواتَيْ فتْقٍ.

ودَلَّهم بهذا عَلَى توحِيده - جلَّ وعزَّ - ثم بَكَّتَهُمْ فقال : (أفَلَا يؤمِنُونَ).

* * *

﴿ ٣٠