٤٧

وقوله عزَّ وجلَّ : (وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ (٤٧)

(القسط) العدل ،  ونضع الموازين ذوات القسط ، وقِسْط مثل

عدل مصدر يوصف به ، تقول ميزان قِسْط وميزانان قِسْط ، وموازين - قِسْطِ.

والميزان في القيامة - جاء في التفسير - أن له لساناً وكفتين ، وتُمثَّلُ الأعمال بما يوزَنُ ، وجاء في التفسير أنه يوزن خاتمة العَمَل ، فمن كانت خاتمة عَمَله

خيراً جوزي بخير ، ومن كانت خاتمة عمله شرا فجزاؤه الشر.

و (وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ).

نصب (مِثْقَالَ) على معنى وإنْ كان العَمَلُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ من خردل ، ويقرأ

وإن كان مثقالُ حبَّةٍ بالرفع على معنى وإن حصل للعبد مثقال حبة من خردَل

أتَيْنَا بها.

(أَتَيْنَا بِهَا) معناه جئنا بها ، وقد قُرئت آتينا بها على معنى جازينا بها

وأعطينا بها ، وأتَيْنَا بها أحسنُ في القراءة وأقْرَبُ في أمل العَفْو.

(وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ).

منصوب على وَجْهَيْن ، على التمييز ، وعلى الحال ، ودخلت الباء في

وكفى بنا ، لأنه خبر في معنى الأمر ،  اكتفوا باللّه حسيباً.

* * *

﴿ ٤٧