٦٣(قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ (٦٣) يعني الصَّنَم العظيم. (فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ). قال بعضهم : إنما ، بل فعله كبيرهم هذا إن كانوا ينطقون ، وجاء في التفسير أن إبراهيم نطق بثلاث كلمات على غير ما يوجبه لفطها لما في ذلك من الصلاح ، وهي (فَقَالَ إني سَقِيم) وقوله (فَعَلَه كَبيرهمْ هَذَا). وقوله إنَّ سَارَّة أخْتي ، والثلاث لهن وجه في الصدْقِ بَيِّنٌ. فسَارَّة أخته في الدِّين ، وقوله (إني سَقِيمٌ) فيه غير وجه أحدها إني مغْتَمٌّ بِضَلاَلتِكمْ حتى أنا كالسقيم ، ووجه آخر إني سقيم عندكم ، وجائز أن يكون ناله في هذا الوقت مَرَضٌ. ووجه الآية ما قلناه في (بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ). واحتج قوم بأن قول إبراهيم مثل قول يوسف لِإخوته : (أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ) ولَم يَسْرِقوا الصَّاعَ ، وهذا تأويله - واللّه أعلم - إنكم لسارقونَ يوسف. * * * |
﴿ ٦٣ ﴾