١٠٥و (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (١٠٥) الزَّبُور : جميع الكتب ، التوراة ، والإنجيل ، والفرقان ، زبور ، لأن الزَّبُورَ والكتاب بمعنىً واحدٍ . ويقال زَبَرْتُ وكتبتُ بمعنىً واحدٍ ، والمعنى : ولقد كتبنا في الكتُبِ من بَعْدِ ذِكْرِنَا في السماء (الأرْضَ يرثها عبادِيَ الصالِحُونَ). قيل في التفسير إنها أرْضُ الجنة ، ودَليلُ هذا القول (أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (١٠) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ). وقيل إن الأرض ههنا يعنى بها أرض الدنيا ، وهَذَا القَوْلُ أشْبَهُ - كما قال اللّه عزَّ وجلَّ : (يُسَبِّحُ للّه مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ) والأرْضُ إذَا ذُكِرَتْ فهي دليلة على الأرض التي نعرفها ، ودليل هذا القول أيضاً : (وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا). وهذه الآية من أجل شواهد الفقهاء أن الأرض ليس مجراها مجرى سائرِ مَا يُعْمَرُ. * * * |
﴿ ١٠٥ ﴾