٤٠( كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللّه لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ (٤٠) لأنه عزَّ وَجل وصف نوره الذي هو للمؤمنين ، وأعلم أن قلوب المؤمنين وأعمالهم بمنزلة النورِ الَّذي وصَفَهُ ، وأنهم يجدونه عند اللّه يجازيهم عليه بالجنة ، وأن أعمال الكافرين وإن مثلت بما يوجَدُ فمثله كمثل السرابِ ، وإنْ مثلت بِمَا يُرَى فهي كهذه الظلمات التي وَصَفَ في ( كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ) الآية. و (إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا). معناه لم يرها ولم يكد ، وَقَالَ بَعضُهُم يراها من بَعْدِ أن كانَ لا يَراهَا من شِدةِ الظلمة ، والقولُ الأولُ أَشْبَهُ بهذَا ، لأِن في دُونِ هذه الظُّلُمَاتِ لا يُرَى الكف. و (وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللّه لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ). أي من لم يهده اللّه إلى الإسلام لم يَهْتَدِ (١). * * * |
﴿ ٤٠ ﴾